حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
457
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
( سورة انفطرت ) ( مكية حروفها ثلاثمائة وسبعة وعشرون كلماتها ثمانون آياتها 19 ) [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 19 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) القراءات فجرت بالتخفيف : ابن شنبوذ عن أهل مكة فَعَدَلَكَ مخففا : يزيد وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير المفضل رَكَّبَكَ كَلَّا مدغما : أبو عمرو وقتيبة عنه يكذبون على الغيبة : يزيد يوم لا بالرفع : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب . الآخرون : بالفتح . الوقوف انْفَطَرَتْ ه ك انْتَثَرَتْ ه ك فُجِّرَتْ ه ك بُعْثِرَتْ ه ك وَأَخَّرَتْ ه ط الْكَرِيمِ ه لا فَعَدَلَكَ ه ط بناء على أن الظرف بعده متعلق ب رَكَّبَكَ ومن خفف فَعَدَلَكَ لم يقف بناء على أنه جعل « في » بمعنى « إلى » أي فعدلك إلى أي صورة ما شاء رَكَّبَكَ ه ط بناء على أن « كلا » توكيد لتحقيق بل ومن جعله ردعا عن الاعتراف لم يقف بِالدِّينِ ه ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف والوصل أجوز إلا من قرأ يكذبون على الغيبة فإنه يقف مطلقا للعدول لَحافِظِينَ ه لا كاتِبِينَ ه ك تَفْعَلُونَ ه نَعِيمٍ ه ج جَحِيمٍ ه ج لاحتمال أن ما بعده مستأنف أو صفة جحيم بِغائِبِينَ ه ط لابتداء النفي أو الاستفهام الدِّينِ ه يَوْمُ الدِّينِ ه لا لمن قرأ يوم بالنصب أي ذلك في يوم ومن رفعه على أنه بدل من يوم الدين فلا وقف . شَيْئاً ط لِلَّهِ ه ط . التفسير : إنه سبحانه يذكر طرفا آخر من أشراط الساعة في هذه السورة . فأوّلها انفطار السماء أي انشقاقها كقوله في الفرقان وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] وكما